الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - ليس للإجتهاد موضع هنا
عليه و آله» ، أو قبل معرفة الحكم الشرعي في مثل هذه الحالة، لأنها أخذت من دون قتال، أو قبل شروعه. .
فهو أيضا لا يصلح بمجرده مبررا للأمر بإكفاء القدور، إذ إن تلك الحمر تكون في جملة الغنائم، فكان يمكن أن يشترك في أكلها جميع من كان له حق فيها. .
أو تضمين الذين ذبحوها ما يزيد على سهمهم فيها. .
و يتأكد هذا الأمر إذا كانوا قد فعلوا ما فعلوه عن جهالة و تسرع.
النبي صلّى اللّه عليه و آله يتفقد العسكر:
و قد أظهر النص المتقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يطوف على المعسكر، و يتفقد أحوال الناس فيه، و يشاهد تصرفاتهم، و يصوبهم، أو يخطئهم، و لا يكتفي بإخبار المخبرين، و لا يسكن إلى ما يبلغه إياه من حملهم مسؤوليات القيادة، و إنجاز المهمات، و القيام بالواجبات.
ليس للإجتهاد موضع هنا:
تقدم: أن الحلبي اعتبر التخيير بين كسر الدنان، أو إهراقها و غسلها إما من باب تبدل الإجتهاد، و إما من باب الوحي.
و لكن من الواضح: أن هذا المورد ليس من موارد الإجتهاد في الرأي في حكم شرعي، بل هو أمر تدبيري سلطاني يهدف إلى إظهار الشدة على من بادر إلى ذبح الحمر أولا، ثم المن عليهم بالإستجابة إلى طلب العفو و التخفيف عنهم، تأليفا و سياسة منه «صلى اللّه عليه و آله» لهم.
فالأمران كلاهما صواب، و ليس هناك صواب و خطأ، فإن التشديد ثم