الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - حدود فدك
يفر، هاك يا علي. .
ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» تحدث عن نفسه بصيغة الغائب، حيث لم يقل: «و الذي كرّم وجهي» ، و ربما من أجل أن يدل: على أن هذا التكريم الإلهي لرسوله «صلى اللّه عليه و آله» ، إنما هو حين كان «صلى اللّه عليه و آله» نورا معلقا بعرشه، و قبل أن تحل روحه في هذا الجسد، و يكون بشرا. .
ج: الزبير طلب الراية أيضا:
و حاولت الروايات المتقدمة: إعطاء بعض الأوسمة للزبير بن العوام، و تدّعي: أن أمه صفية تدخلت لدى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خوفا على ولدها. .
و أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال له: فداك عم و خال. .
و قد جاء هذا النص نفسه ليدل: على أنه كان من المحرومين من راية العز و المجد، مع التلميح-الذي يرقى إلى حد التصريح-: بأنه كان من الذين فروا و انهزموا بالراية مع من انهزم في خيبر. .
و أظهرت هذه الروايات: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عرض الراية على جماعة، منهم: الزبير، و سعد بن عبادة.
و هذا يدل على: أن هناك جماعة من الناس كانوا يستحقون هذه الفضيحة، التي واجههم بها «صلى اللّه عليه و آله» . . و إنما استحقوا هذه العقوبة القاسية، بسبب أنهم انهزموا بالراية أولا. . و قد أغضبوا اللّه و رسوله في ذلك ثانيا.
حدود فدك:
و فدك: قرية بالحجاز-بينها و بين المدينة يومان، و قيل: ثلاثة-أفاءها