الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - توجيهات لما سبق
أجلاهم عمر، فلو كانوا صولحوا على أرضهم لم يجلوا منها [١].
و ذكر الحلبي: أن هذين الحصنين-الوطيح و سلالم-هما المرادان بالكتيبة في قول بعضهم: كان «صلى اللّه عليه و آله» يطعم من الكتيبة أهله الخ. . [٢].
و نقول:
أولا: إن هذا التفسير للمراد بالكتيبة غير صحيح، حيث سيأتي التصريح منهم بخلاف ذلك، و أن الكتيبة فتحت عنوة، و الوطيح و سلالم فتحا صلحا.
ثانيا: إن ما ذكره أبو عمر لا يصح، إذ يمكن أن يجاب عنه: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال لهم: إنه يصالحهم على النصف ما شاء، أي إنه يخرجهم من خيبر متى شاء.
و هذا معناه: أنه لو كان نصف الأرض لهم، لم يجز أن يعلق إخراجهم
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٤ و راجع: المجموع ج ١٥ ص ٢٠٩ و المبسوط ج ٢٣ ص ٤ و المحلى ج ٨ ص ٢١٤ و سبل السلام ج ٣ ص ٧٨ و نيل الأوطار ج ٨ ص ٢٢٢ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ١٦٧ و عن مسند أحمد ج ٢ ص ١٤٩ و عن صحيح البخاري ج ٣ ص ٥٥ و ٧١ و ج ٤ ص ٦١ و عن صحيح مسلم ج ٥ ص ٢٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ١١٤ و ج ٩ ص ٢٢٤ و عن فتح الباري ج ٤ ص ٣٨٠ و ج ٦ ص ١٩٤ و ج ٧ ص ٣٦٦ و ج ١٢ ص ٢٨٣ و تحفة الأحوذي ج ٤ ص ٥٣٠ و عون المعبود ج ٨ ص ١٦٣ و ١٧٧ و ج ٩ ص ١٩٨ و المصنف للصنعاني ج ٦ ص ٥٥ و ج ٨ ص ٩٨ و ج ١٠ ص ٣٥٩ و نصب الراية ج ٥ ص ٣٠٦ و المنتقى من السنن المسندة ص ١٦٧ و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ١٤٥ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ١ ص ٢٩٣.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٨.