الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١ - ٣-قيمة النخل بتربته
المراد بقوله تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ [١]، و بقول زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [٢]هو إرث المال.
بل التجأ-أبو بكر-إلى ما زعمه أنه حديث عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يزد على ذلك. .
و لو كان المقصود بالآيات هو إرث النبوة-كما يزعم بعض أهل الريب -لبادر أبو بكر، و من معه، و ألوف من الصحابة إلى الإعتراض على الزهراء «عليها السلام» في استدلالها هذا. . أو على الأقل لاستفهموا منها عن وجه تفسيرها لهذه الآيات على هذا النحو. .
٣-قيمة النخل بتربته:
و قد ذكرت الروايات المتقدمة: أن عمر بن الخطاب اشترى من أهل فدك نصفها، فقوموا النخل و الأرض، فبلغ قيمة النصف خمسين ألف درهم، أو يزيد. .
و نحن نشك في صحة هذا الخبر، و نرى أنه هو الآخر من مفردات الكيد الإعلامي، الهادف إلى تعمية الأمور في مسألة اغتصاب فدك من أصحابها الشرعيين.
فأولا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن ليصالحهم على أن يكون نصف الأرض لهم؛ لأن الأرض للّه يورّثها من يشاء، و قد جاء الحكم الإلهي ليقول: إن ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب ملك خاص لرسول
[١] الآية ١٦ من سورة النمل.
[٢] الآيتان ٥ و ٦ من سورة مريم.