الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - النهي عن أكل لحم الجلالة
يدعهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لم يقم عليهم الحجة بعد، فليس لهم موقف محدد منه. .
النهي عن أكل لحم الجلالة:
و قالوا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» نهى عن أكل لحم الجلالة، و عن ركوبها، و الجلالة هي التي تأكل العذرة [١].
و ربما يكون هذا هو ما أشارت إليه الرواية عن ابن أبي أوفى، قال: أصبنا حمرا خارجا من القرية، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أكفئوا القدور بما فيها.
فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إنما نهى عنها: أنها كانت تأكل العذرة [٢].
و ربما يكون ذلك لأنهم انتهبوها من قوم مسلمين، أو موادعين لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فلا تحل لهم من أجل ذلك. . حسبما أشرنا إليه آنفا.
[١] النهاية في غريب الحديث ج ١ ص ٢٧٨ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٦ و ٤٧ و راجع: البحار ج ٦٢ ص ٢٥٠ عن النهاية، و لسان العرب ج ١١ ص ١١٩.
[٢] مسند أحمد ج ٤ ص ٣٨١ و راجع: المصنف للصنعاني ج ٤ ص ٥٢٤ و شرح معاني الآثار ج ٤ ص ٢٠٧.