الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٣ - إجابة أخرى مرفوضة
فالمبادرة إلى هذا القرار الحاسم بالإتلاف تشير إلى أن هناك ما هو أهم من ذلك، مثل أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد أمرهم و نهاهم، فعصوا، و ربما يكون قد تكرر منهم ذلك، فلم يجد عندهم إلا التمرد و العصيان، فكان لا بد من العقوبة لهم بهذا النحو القوي و المثير.
إجابة غير وافية بالمراد:
و قد يقال: إن السبب في الأمر بإكفاء القدور هو: أنهم انتهبوا ذلك من قوم موادعين لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و الجواب: أن ذلك أيضا لا يكفي مبررا لإصدار هذا الأمر بالإتلاف، فقد كان من الممكن أن يجد لهم عذرا في ذلك، من مثل أنهم كانوا يظنون أولئك القوم من المحاربين.
و لو سلمنا: أنه كان قد عرّفهم بحالهم، فلماذا لا يعطي ما في تلك القدور من اللحم إلى من انتهبت تلك البهائم منهم؟ ! أو يستجيز من أصحابها، و يتركهم يأكلونها، ثم يضمنهم أثمانها لأربابها؟ ! .
يضاف إلى ذلك: أن النص يقول: إن الذي انتهبوه من القوم الموادعين هو الغنم، و ليس الحمر الإنسية.
بل قد يقال: إن هذا-أيضا-يشير: إلى أن الأمر بإكفاء القدور ربما يكون قد تكرر منه «صلى اللّه عليه و آله» في أكثر من مناسبة.
إجابة أخرى مرفوضة:
و أما ما زعموه: من أن الحمر التي ذبحت قد خرجت من بعض حصون اليهود، و لم يكن يحق لهم أن يذبحوها قبل مراجعة النبي «صلى اللّه