الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - ابن علاط يستنقذ ماله بمكة
و لكن قريشا كانت-برغم ذلك كله-مقتنعة: بأن النصر سيكون له «صلى اللّه عليه و آله» ليس على اليهود و حسب، و لا على الجزيرة العربية، وحدها، و إنما على جميع الخلق أيضا. . و لذلك كانت المخاطرة بينهم على مائة بعير، و يأخذ المخاطرون هذا الرهن كله. .
ابن علاط يستنقذ ماله بمكة:
و قالوا: كان الحجاج بن علاط السلمي خرج يغير في بعض غاراته، فذكر له: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بخيبر، فأسلم، و حضر مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و كانت أم شيبة ابنة عمير بن هاشم-أخت مصعب بن عمير العبدري- امرأته، و كان الحجاج مكثرا-له مال كثير-و له معادن الذهب التي بأرض بني سليم، فقال: يا رسول اللّه، ائذن لي، فأذهب فآخذ مالي عند امرأتي، فإن علمت بإسلامي لم آخذ منه شيئا، و مال لي متفرق في تجّار أهل مكة.
فأذن له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: يا رسول اللّه، إنه لا بد لي من أن أقول.
قال: «قل» .
قال الحجاج: فخرجت، فلما انتهيت إلى الحرم، هبطت فوجدتهم بالثنية
[١] -و تاريخ مدينة دمشق ج ١٢ ص ١٠٥ و عن أسد الغابة ج ١ ص ٣٨٢ و الثقات ج ٢ ص ١٩ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٠٥ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٤٥ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٠٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٠٨.