الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - تشكيكهم بقلع باب خيبر
و قال الدار قطني: صاحب سنة، يكتب حديثه، إنما أنكر عليه الجمع بين عطاء، و طاووس، و مجاهد حسب. .
و سئل عنه يحيى، فقال: لا بأس به.
و قال ابن عدي: له أحاديث صالحة، و قد روى عنه شعبة و الثوري، و مع الضعف الذي فيه يكتب حديثه.
و قال محمد: ليث صدوق، يهم.
و قال فضيل بن عياض: كان ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك.
و سأل ابن أبي حاتم أباه عنه، فقال: ليث عن طاووس أحب إلي من سلمة بن و هرام عن طاووس.
قلت: أليس تكلموا في ليث؟
قال: ليث أشهر من سلمة. و لا نعلم روى عن سلمة إلا ابن عيينة، و ربيعة.
فهذه العبارات و أمثالها قد أفادت: أن اختلاطه في آخر عمره هو السبب في تكلمهم في حديثه، أما هو نفسه فقد و صفوه بأجل الأوصاف كما رأينا. .
فإذا حصل الاطمئنان: بأن ما رواه إنما رواه قبل الاختلاط، خصوصا إذا تأيدت صحته من طرق أخرى، كما في رواية عبد اللّه بن حسن، عن بعض أهله، عن أبي رافع، و كذلك غيرها من الطرق التي ذكرها البيهقي في دلائل النبوة، و ما أورده في الإمتاع، فإن الرواية تصبح صحيحة، و لا يكون رواتها من الرعاع، و ليس فيها انقطاع و لا جهالة، و لا غير ذلك.
رابعا: قد ذكر العلماء: أن تعدد طرق الحديث يعد من الشواهد التي