الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - إسلام أبي هريرة
عن حضوره حرب العلاء بن الحضرمي مع المرتدين، و ما ادعاه من رؤيته الخوارق التي حدثت للعلاء، و منها مشيه بفرسه على وجه الماء، و راجع أيضا شهادته على قدامة بن مظعون بشرب الخمر هناك، و غير ذلك.
و بذلك يظهر عدم صحة قوله: قدمت على النبي «صلى اللّه عليه و آله» بخيبر، و أنا يومئذ قد زدت على الثلاثين، فأقمت معه حتى مات، أدور معه في بيوت نسائه، و أخدمه، و أغزو معه، و أحجّ. فكنت أعلم الناس بحديثه [١].
نعم، إن ذلك لا يصح، إذ لماذا يدخله النبي «صلى اللّه عليه و آله» - و هو أغير الناس-على نسائه اللواتي ضرب عليهن الحجاب قبل ذلك بسنوات؟ ! كما أنه لم يقم معه «صلى اللّه عليه و آله» إلى أن مات، أي مدة ثلاث سنين، بل أقام معه سنة و تسعة أشهر على أبعد تقدير [٢].
[٣] -و الإصابة ج ٤ و النص و الإجتهاد ص ٥٠٩ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٧٦ و المعجم الصغير ج ١ ص ١٤٣ و المعجم الأوسط ج ٣ ص ١٥ و تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٤٨٥ و المعجم الكبير ج ١٨ ص ٩٥ و عن مقدمة فتح الباري ص ٢٦٠ و عن الطبقات الكبرى ج ٤ ص ٣٦٢.
[١] الإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج ٧ ص ٣٥٩ و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ٢٠٤ و شيخ المضيرة للشيخ محمود أبي رية ص ٦٧ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠٥ و البداية و النهاية ج ٨ ص ١١٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ٣٥٥.
[٢] و قد تقلّ المدة المذكورة إلى تسعة أشهر أي من شهر صفر سنة تسع إلى شهر ذي القعدة سنة ثمان، و حتى لو قلنا: أنه أقام معه سنة و شهرين فقط إذا لاحظنا الأقوال الأخرى في تاريخ وقعة خيبر، و تاريخ إرسال العلاء إلى البحرين، فإنه لا يصح أن يقول: انه اقام معه إلى أن مات. راجع: شيخ المضيرة ص ٦٣ هامش.