الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - ٧-غصب فدك
اَلْمُتَّقِينَ [١] .
و زعمتم: أن لا حظوة لي، و لا أرث من أبي، و لا رحم بيننا، أفخصكم اللّه بآية أخرج أبي منها؟
أم هل تقولون: إن أهل ملتين لا يتوارثان؟
أولست أنا و أبي من أهل ملة واحدة؟
أم أنتم أعلم بخصوص القرآن و عمومه من أبي و ابن عمي؟
فدونكها مخطومة مرحولة، تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و الزعيم محمد، و الموعد القيامة، و عند الساعة يخسر المبطلون. .
ثم قالت «عليها السلام» لأبي بكر: سبحان اللّه، ما كان أبي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن كتاب اللّه صادفا، و لا لأحكامه مخالفا! بل كان يتبع أثره، و يقفو سوره. أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور، و هذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته، هذا كتاب اللّه حكما عدلا، و ناطقا فصلا، يقول: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [٢].
و يقول: وَ وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ [٣].
و بيّن عز و جل فيما وزع من الأقساط، و شرع من الفرائض و الميراث، و أباح من حظ الذكران و الإناث، ما أزاح به علة المبطلين، و أزال التظني و الشبهات في الغابرين. كلا بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل، و اللّه
[١] الآية ١٨٠ من سورة البقرة.
[٢] الآيتان ٥ و ٦ من سورة الأحزاب.
[٣] الآية ١٦ من سورة النمل.