الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦ - أبو هريرة حضر المشاهد كلها
غير أن البعض يقول: «إنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسله إلى البحرين «لينشر الإسلام، و يفقه المسلمين، و يعلمهم أمور دينهم» و أنه «حدث الناس و أفتى» [١].
و قد تقدم: أن غاية ما طلبه-أبو هريرة-من العلاء بن الحضرمي هو: أن يجعله مؤذنا له، و أن لا يسبقه بقول آمين. و ليس في التاريخ أية إشارة إلى سبب إرساله مع العلاء بن الحضرمي إلى تلك البلاد. . كما أننا لم نجد ما يدل على أنه قد حدّث الناس و أفتى. . فلماذا يصنع هؤلاء الناس تاريخا لمن يحبونهم من عند أنفسهم؟ !
أبو هريرة حضر المشاهد كلها:
و زعموا: أن أبا هريرة شهد حروب النبي «صلى اللّه عليه و آله» كلها [٢].
و نقول:
١-إذا كان قد سافر في سنة ثمان إلى البحرين، فلا بد أنه غاب عن المشاهد التي حصلت في غيبته تلك. .
٢-يضاف إلى ذلك: أن حضوره تلك المشاهد لم يكن ليغني شيئا، لأنه لم يكن من الأبطال الشجعان، الذين يرهب جانبهم، و تخشى صولتهم، بل كان يعير بفراره في تلك المشاهد.
فعن أبي هريرة نفسه، قال: لقد كان بيني و بين ابن عم لي كلام، فقال:
[١] أبو هريرة راوية الإسلام لمحمد عجاج الخطيب ص ١٠٧.
[٢] أبو هريرة راوية الإسلام لمحمد عجاج الخطيب ص ١٠٧ و شيخ المضيرة ص ٧٤ و ٢٨٧.