الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١ - ما قلعته بقوة جسمانية
إعطاء الأوسمة، و منح الفضائل و الكرامات للفريق المناوئ لعلي «عليه السلام» .
و هذا أمر لا يكاد يخفى على من له أدنى معرفة بالحديث و التاريخ. .
و أخيرا نقول:
و ما أوفق قول الشاعر الآتي بمقامنا هذا:
و مكارم شهد العدو بفضلها
و الفضل ما شهدت به الأعداء
ما قلعته بقوة جسمانية:
ثم إنهم قد رووا أيضا: أن عليا «عليه السلام» قال: ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية، و لكن بقوة إلهية [١].
و في نص آخر: أن عمر سأل عليا «عليه السلام» قال: يا أبا الحسن، لقد اقتلعت منيعا، و أنت ثلاثة أيام خميصا، فهل قلعتها بقوة بشرية؟ !
فقال «عليه السلام» : ما قلعتها بقوة بشرية، و لكن قلعتها بقوة إلهية، و نفس بلقاء ربها مطمئنة رضية [٢].
و جاء في رسالته «عليه السلام» لسهل بن حنيف قوله: «و اللّه، ما قلعت باب خيبر، و رميت به خلف ظهري أربعين ذراعا بقوة جسدية، و لا حركة غذائية، لكنني أيدت بقوة ملكوتية، و نفس بنور ربها مضيئة، و أنا من أحمد كالضوء من الضوء الخ. .» [٣].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥١ عن شرح المواقف.
[٢] البحار ج ٢١ ص ٤٠ عن مشارق أنوار اليقين.
[٣] أمالي الصدوق ص ٣٠٧ و البحار ج ٢١ ص ٢٦.