الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - حراسة أبي أيوب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
قالت: يا رسول اللّه، خشيت عليك قرب يهود [١].
و نقول:
أولا: كيف خشيت عليه «صلى اللّه عليه و آله» ذلك و هو بين أصحابه، و حوله جيش عرموم يفديه بنفسه، و عنده علي «عليه السلام» قاتل مرحب، و سائر أبطال اليهود، و قالع باب خيبر؟
نعم، هل يمكن أن يصل إليه «صلى اللّه عليه و آله» غريب، ثم لا يسأل أحد ذلك الغريب عن حاله، و عما جاء به؟
ثانيا: لقد أقام النبي «صلى اللّه عليه و آله» بقرب اليهود، و في عقر دارهم عشرات الأيام، و قد حاربهم، و انتقم منهم، و شل حركتهم، و لم يتمكنوا من فعل أي شيء ضده. .
فلماذا تخشاهم عليه بعد أن أذلهم، و فرق جمعهم، و أباد خضراءهم، ثم غادرهم، و ابتعد عنهم، و أصبح ظهور كل غريب فيما بين المسلمين مثارا للريبة، و موجبا للمبادرة لاعتقاله، و للتحقيق معه؟ !
حراسة أبي أيوب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و زعموا: أنه لما تزوج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بصفية بات أبو أيوب تلك الليلة، متوشحا بسيفه يحرسه، و يطوف بتلك القبة، حتى أصبح «صلى اللّه عليه و آله» ، فرأى مكان أبي أيوب، فسأله عن ذلك، فقال: يا رسول اللّه، خفت عليك من هذه المرأة، قتلت أباها و زوجها، و قومها، و هي حديثة
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٤ و عن الإصابة ج ٨ ص ٢١٠ و عن الطبقات الكبرى ج ٨ ص ١٢١.