الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - وقفات مع ما سبق
قال (يا أبا بكر) : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بفاحشة، ما كنت صانعا بها؟
قال: كنت أقيم عليها الحد، كما أقيمه على نساء المسلمين.
قال (له أمير المؤمنين علي «عليه السلام» يا أبا بكر) : إذن كنت عند اللّه من الكافرين.
قال: و لم؟
قال: لأنك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة، و قبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله، أن جعل لها فدكا و قد قبضته في حياته، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها، و أخذت منها فدكا، و زعمت أنه فيء للمسلمين.
و قد قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «البينة على المدّعي، و اليمين على المدّعى عليه» ، فرددت قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : البينة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه.
قال: فدمدم الناس و أنكروا، و نظر بعضهم إلى بعض، و قالوا: صدق و اللّه علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، و رجع إلى منزله [١].
وقفات مع ما سبق:
و قبل أن نمضي في الحديث نذكّر القارئ الكريم بما يلي:
ألف: إن أم أيمن حين قررت أبا بكر بما قاله رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] الإحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١١٩-١٢٣ و راجع: علل الشرائع ج ١ ص ١٩١ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٢٧٣.