الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - أنزعت منك الرحمة يا بلال؟ !
صحائف التوراة ردت لليهود:
و لا مجال لقبول ما زعموه: من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد رد على اليهود صحائف التوراة التي كانت من الغنيمة، حينما طلبوها منه [١]. إذ لا يجوز الإبقاء على كتب الضلال، إن كانت هي التوراة المزعومة، التي كتبوها بأيديهم، و قالوا: إنها من عند اللّه تعالى، و ما هي من عنده سبحانه. .
و لو فرض محالا أنهم وجدوا بعض نسخ التوراة الحقيقية، فلا يصح تمكين اليهود منها، لأنهم لا يهتدون بهديها، بل هم يدنسونها، و يثيرون الشبهات حولها.
أنزعت منك الرحمة يا بلال؟ !
قال الطبرسي: «و أخذ علي «عليه السلام» في من أخذ صفية بنت حيي، فدعا بلالا، فدفعها إليه، و قال له: لا تضعها إلا في يدي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى يرى فيها رأيه.
فأخرجها بلال، و مرّ بها إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على القتلى، و قد كادت تذهب روحها، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أنزعت منك الرحمة يا بلال؟ ! ثم اصطفاها لنفسه، ثم أعتقها و تزوجها» [٢].
و في نص آخر: أن صفية سبيت هي و بنت عم لها، و أن بلالا مر بهما
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٥ و مصادر كثيرة أخرى.
[٢] البحار ج ٢١ ص ٢٢ عن إعلام الورى ج ١ ص ٢٠٨ و قصص الأنبياء للراوندي ص ٣٤٥.