الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - سبب إخراج عمر لليهود
المسلمين العمال، و قووا على عمل الأرض، فأجلى عمر اليهود إلى الشام، و قسم الأموال بين المسلمين إلى اليوم [١].
و قريب من ذلك ذكره ابن سلام أيضا، فراجع [٢].
و بعد أن ذكر العسقلاني هذه الرواية، و ذكر رواية عدم اجتماع دينين في جزيرة العرب، ثم رواية البخاري عن فدع اليهود لعبد اللّه بن عمر، قال:
«. . و يحتمل أن يكون كل هذه الأشياء جزء علة في إخراجهم» [٣].
و نقول للعسقلاني: إنه احتمال غير وارد، فإن ظاهر كل رواية: أن السبب في إخراجهم هو خصوص ما تذكره دون غيره، و لا سيما حين يأتي التعليل في مقام الإحتجاج و الإستدلال، و دفع الشبهة، من نفس ذلك الرجل الذي أخرجهم، إذ كان بإمكانه أن يذكر الأسباب الثلاثة، فإن ذلك آكد في الحجة، و أولى في الإقناع.
ط: قولهم: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر بإجلاء اليهود و النصارى من بلاد العرب، و أنه قال: لا يجتمع ببلاد العرب دينان، أو نحو ذلك.
ينافيه:
١-قولهم: -حسبما روي عن سالم بن أبي الجعد-: «كان أهل نجران بلغوا أربعين ألفا، و كان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر، فقالوا:
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١١٤ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٠ و تاريخ المدينة ج ١ ص ١٨٨ و معجم البلدان ج ٢ ص ٤١٠.
[٢] الأموال ص ١٤٢ و ١٦٢ و ١٦٣ و نيل الأوطار ج ٨ ص ٢٠٩.
[٣] عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٠.