الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤ - مراهنات قريش
بما كان قد أعطاه إياه من الأمان. . و ليمنع قومه من العدوان عليه بعد عودته «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة.
٣-و نشير أخيرا: إلى أن الرواية لم تشتمل على أمر غريب فيما يرتبط ببشارة التوراة برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . بل ذكرت ما هو معروف من ذلك. . خصوصا و أن القرآن قد صرح: بأن اليهود يجدون اسم النبي «صلى اللّه عليه و آله» مكتوبا عندهم في التوراة.
و صرح: بأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، و قد قرأنا في الحوادث التاريخية الكثير مما يدل على معرفتهم هذه.
و لكن الرواية تضمنت تفاصيل عن علي «عليه السلام» ، و عما يكون منه في خيبر، فيحتمل أن يكون ذلك الحبر صادقا فيما يدّعيه من قراءته ذلك في التوراة فعلا. . و يكون مقصوده هو التوراة الحقيقية، التي كان أحبار اليهود يتكتمون عليها، و لا يظهرونها لأتباعهم، لأنها تسقط مزاعمهم، و تكذب أباطيلهم. .
و أما احتمال أن يكون قوله ذلك من عند نفسه، حكاية منه لما جرى، و تزلفا منه للمسلمين. . فهو غاية في البعد، لما ظهر من أنه كان صادقا فيما أخبر به؛ لأن الأمر انتهى بإسلامه. و لو كان متزلفا لكان همه أن يخلص نفسه، دون أن يعلن إسلامه، خصوصا بعد أن أعطاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الأمان، فهو لا يرى نفسه مطالبا بشيء، لا بالإسلام و لا بغيره. .
مراهنات قريش:
روى البيهقي، عن عروة، و عن موسى بن عقبة، و عن الواقدي عن