الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - ١٢-ثنية الوداع أكذوبة
أمر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» لهم في ذلك؟ !
و هل سكت «صلى اللّه عليه و آله» عنهم فلم يؤدبهم؟ !
و هل سكت أصحابه «صلى اللّه عليه و آله» عن تأنيبهم و الإعتراض عليهم؟ !
أم أنهم لم يعلموا بأمرهم؟ !
أم أنهم علموا و كتموا ذلك عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و أما الإعتذار عن ذلك: بأن من الممكن أن يكون المقصود هو: تحريم إنشاء عقد متعة جديد دون أن يبطل العقد السابق. .
فهو إنما يدفع بعض هذه التساؤلات. .
و تبقى الأسئلة الأخرى على حالها، و منها السؤال الذي يقول: إن المفروض هو: أن يكون العقد على تلك النسوة محددا بمدة بقاء رجالهن في منطقة خيبر و لا يعقل أن يعقدوا عليهن مدة تطال وقت مغادرتهم تلك البلاد.
و هذا معناه: أن مدة المتعة لا بد أن تكون قد انتهت قبل عودة المسلمين من خيبر. . فلماذا لحقن بهم إلى حدود ثنية الوداع؟ !
فإن كان ذلك من خلال العقد السابق، فالمفروض: أنه قد انتهى، و إن بعقد جديد، فالمفروض: أنه أصبح حراما منهيا عنه.
رابعا: إننا إذا أخذنا بروايات استقبال الولائد للنبي «صلى اللّه عليه و آله» حينما هاجر إلى المدينة بالنشيد الذي يقول:
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا للّه داع