الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - الصحيح في موضوع خيبر
أخذه هؤلاء المذكورون؟ [١].
قال الصالحي الشامي: «و ما ذكره ابن إسحاق: من أن المقاسم كانت على الشق، و النطاة، و الكتيبة أشبه، فإن هذه المواضع الثلاثة مفتوحة بالسيف عنوة من غير صلح.
و أما الوطيح و السلالم فقد يكون ذلك هو الذي اصطفاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما ينوب المسلمين، و يترجح حينئذ قول موسى بن عقبة، و من قال بقوله: إن بعض خيبر كان صلحا، و يكون أخذ الأشعريين و من ذكر معهم من ذلك، و يكون مشاورة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أهل الحديبية في إعطائهم ليست استنزالا لهم عن شيء من حقهم، و إنما هي المشورة العامة، وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ [٢]» [٣].
الصحيح في موضوع خيبر:
و بعد ما تقدم نقول:
إن الصحيح هو: ما اتفق عليه فقهاء الإمامية استنادا إلى ما ورد عن أهل البيت «عليهم السلام» [٤]: من أن الأرض المفتوحة عنوة هي للمسلمين قاطبة،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٣ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٤٤.
[٢] الآية ١٥٩ من سورة آل عمران.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٣ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٤٥.
[٤] راجع الروايات في: الكافي ج ٣ ص ٥١٣ و ج ١ ص ٥٣٩ و ٥٤٢ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ٢٣٧ و ج ٨ ص ١٣٣ و ج ١٨ ص ٤٦٦ و ٦٦٤ و تهذيب الأحكام ج ٧ ص ١٤٨ و ١١٩ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١١ ص ١٢٠-