الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - حراسة أبي أيوب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
عهد بكفر، فبت أحفظك.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني [١].
و نقول:
أولا: إن لنا أن نتساءل: أين كان علي «عليه السلام» في تلك الليلة؟ ! و لماذا لم يبادر إلى حراسة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! مع أن الخوف عليه «صلى اللّه عليه و آله» -كما قال أبو أيوب-كان على درجة كبيرة من الظهور و الوضوح. .
و قد كان «عليه السلام» يحرسه في المدينة، و في بدر، و لا يغفل عن تفقد أحواله. . كما أنه كان هو الذائد عنه في أحد، و في كل موقع أحسّ فيه بالحاجة إلى ذلك. .
و لماذا لا يطلب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه هذه الحراسة من أصحابه؟ ! فإن ما قاله أبو أيوب لم يكن ليغيب عنه «صلى اللّه عليه و آله» ! !
ثانيا: إننا لا نستطيع أن نؤكد جدوى حراسة أبي أيوب. . فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان مع زوجته في داخل خيمته، و لا يتسنى، و لا يجوز لأبي أيوب أن يطّلع على ما يجري بينهما، خصوصا في ليلة الزواج. .
و هي إن كانت تبيّت أمرا، فلا بد أن تخفيه عن زوجها، و هو معها. فكيف لا تخفيه عن غيره؟
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٤ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٤٢ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٠٢ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٤٠٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٠٢.