الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - ٤-قضية الميراث هي المحور
التفت إلى نفسه صار يجادل في هذا الأمر، و أصر على إنكاره. و جاء بحديث: نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ. .
ثانيا: إن النص القرآني الصادع بإرث الأنبياء «عليهم السلام» لا يدفع بحديث أبي بكر لأكثر من سبب:
١-إن الحديث القرآني عن إرث سليمان لداود و نحوه، قد جاء ليحكي قضية حصلت في السابق مفادها: أن أبناء الأنبياء قد ورثوا آباءهم فعلا. . و لم يرد بصيغة جعل الحكم ليقال: إن هذا الحديث قد نسخ ذلك الحكم القرآني، أو لم ينسخه.
كما أنه لا مجال لجعل حديث أبي بكر مخصصا للنص القرآني، لأن الحديث ليس أخص منه بل هو معارض له، لادّعائه: أن من له صفة النبوة لا يورث، حيث قال: لا نورث، أو نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ. .
و هذا يعني: أن الأنبياء السابقين لم يورثوا أبناءهم بسبب صفة النبوة، و هذا يناقض الآيات القائلة: إن سليمان قد ورث داود، و كذلك غيره من الأنبياء السابقين بالنسبة لآبائهم، فليس المقام من باب التخصيص، بل هو تناقض لا مجال لعلاجه، لا بادعاء النسخ، و لا بغيره. .
٢-كيف ورثت عائشة و غيرها من الزوجات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١]، فقد طالبت عائشة بالحجرة التي أسكنها إياها رسول اللّه
[١] راجع: الإحتجاج ج ٢ ص ٣١٥ و البحار ج ٣١ ص ٩٤ و ج ٤٤ ص ١٥٥ و ج ٤٧ ص ٤٠٠ و الخرايج و الجرائح ج ١ ص ٢٤٤ و اللمعة البيضاء ص ٨٠٤ و الصوارم المهرقة ص ١٦١ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٤٢٩ و كنز الفوائد ص ١٣٦ و الإيضاح لابن شاذان ص ٢٦١ و الفصول المختارة ص ٧٤.