الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - موقف شهيد
قال: «قسم قسمته لك» .
قال: ما على هذا اتبعتك، و لكن اتبعتك على أن أرمى ههنا-و أشار إلى حلقه-بسهم، فأموت، فأدخل الجنة.
فقال: «إن تصدق اللّه يصدقك» .
ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأتي به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يحمل، و قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «هو هو» .
قالوا: نعم.
قال: «صدق اللّه، فصدقه» .
فكفنه النبي «صلى اللّه عليه و آله» في جبته، ثم قدمه، فصلى عليه.
و كان مما ظهر من صلاته: «اللهم هذا عبدك و ابن عبدك، خرج مهاجرا في سبيلك، قتل شهيدا، أنا عليه شهيد» [١].
و نقول:
إن صنيع هذا الرجل يذكّرنا بأم أنس، و هي تصر على انتزاع النخلات من أم أيمن، رغم أنه ليس من حقها ذلك.
و يذكرنا أيضا: بأولئك الذين كانوا السبب فيما جرى على المسلمين في واقعة أحد، حيث جعلهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على ثغرة في الجبل، ليأمن مباغتة العدو لهم منها. . و أوصاهم بأن لا يتركوها، حتى لو
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٧ و ١٤٨ عن النسائي، و البيهقي، و السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ١٦ و المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٢٧٦ و المعجم الكبير ج ٧ ص ٢٧١ و تهذيب الكمال ج ١٧ ص ٢٣٤.