الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - قيمة هذا الوسام
و هذا يظهر بجلاء: أن الأقوال في تاريخ موت كل من أبي هريرة و سمرة بن جندب متناقضة، فلا مجال للحكم بأن سمرة هو الذي مات آخرا، كما يحاول محبو أبي هريرة أن يصرفوا إليه الأذهان.
قيمة هذا الوسام:
إن ذكر هؤلاء الثلاثة في سياق واحد، و التصريح: بأن آخرهم موتا في النار، يدل دلالة واضحة على أنهم غير مرضيين عند اللّه و عند رسوله «صلى اللّه عليه و آله» . .
إذ إن إطلاق هذه الكلمة يجعل لدى الناس شكوكا قوية تمنع من التعامل معهم جميعا على أساس الوثوق و الاحترام و التكريم.
و هي تفرض على الناس: أن يتجنبوهم، و أن يحتاطوا منهم، للريب المستمر في أمرهم. . و أن يستمر إبهام أمرهم إلى أن يلتحق النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالرفيق الأعلى. .
و هذا معناه: أن هؤلاء الثلاثة جميعا يستحقون هذا الموقف الرافض لهم من الناس، و أنهم لا حرمة لهم عند اللّه تعالى، إذ لو لا ذلك لوجب حفظهم، و إبعاد الشبهات عنهم، و توصية الناس بإحسان الظن بهم، و التأكيد على حقوقهم الإيمانية التي تفرض ذلك كله.
و معرفة الناس بالذي يموت أخيرا، و يقينهم بأنه سوف يدخل النار، لا يكفي للحكم بإيمان رفيقيه؛ بل يبقيان في دائرة الاحتمال.
فإذا ضممنا إلى ذلك: أن إسقاط حرمتهما لا يكون إلا لأمر عظيم ارتكبوه أوجب هذا الإسقاط، و حرمهما من حقوق أهل الإيمان، فإن