الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ٤-قضية الميراث هي المحور
و ثانيا: قد يقولون للناس أيضا: إن الخمس إنما هو في غنائم الحرب، و لا نسلم بثبوته في جميع الأشياء، و بذلك يتخذ الجدل منحى ماليا، ماديا و دنيويا، و يصبح بلا فائدة و لا عائدة، و لا ينتهي إلى نتيجة. .
و لم تكن الزهراء «عليها السلام» و لا علي «عليه السلام» ممن يهتم لأمر الدنيا.
و بذلك تضيع القضية الأساس و الأهم، التي هي المنشأ و السبب في كل هذا الذي يحدث، و هي قضية الإمامة، و اغتصابهم لها، و عدم توفر أدنى الشرائط فيهم لأبسط مسؤولية يمكن أن توكل لإنسان مهما كان عاديا. .
٤-قضية الميراث هي المحور:
ثم تأتي قضية إرث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، التي حرصت الزهراء «عليها السلام» على أن تجعلها المحور، الذي ارتكزت إليه و عليه، في خطبتها في المهاجرين و الأنصار، بعد عشرة أيام من استشهاد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و قد حاول أبو بكر التخلص و التملص من هذا الأمر، بادعاء أنه سمع النبي «صلى اللّه عليه و آله» يقول: لا نورث ما تركناه صدقة.
زاد في نص آخر قوله: إنما يأكل آل محمد من هذا المال. .
[١] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢١١ و السقيفة و فدك ص ١٠٠ و الطرائف لابن طاووس ص ٢٦٤ و راجع: البحار ج ٢٩ ص ٢٣٩ و مناقب آل أبي طالب ص ٤١٨ و عن بلاغات النساء ج ٢ ص ١٤٦ و (ط بصيرتي-قم) ص ١٤ و مواقف الشيعة ج ١ ص ٤٧٣.