الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - ٢-إشراكهم في الغنيمة
برقتها، و ليس في هذا الوصف مدح لهم كما هو ظاهر.
٢-إشراكهم في الغنيمة:
صرحوا: بأن الدوسيين قد وصلوا إلى خيبر أيضا حين فرغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» من حصن النطاة، فإن كانوا قد اعتزلوا القتال، فلماذا اعتزلوه؟
و لماذا يعطيهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» من الغنائم؟
و إن كانوا قد شاركوا في فتح سائر الحصون، فيستحقون من الغنائم مثل ما يستحقه الآخرون. . و لا يحتاج «صلى اللّه عليه و آله» إلى استئذان المسلمين بإشراكهم في الغنيمة. .
و إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد أعطاهم من حصني الوطيح و السلالم، فإنه لم يكن بحاجة إلى الإستئذان من أحد من المسلمين فيهما أيضا، لأنهما كانا خالصين له «صلى اللّه عليه و آله» .
و قد ذكر موسى بن عقبة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أحذى الأشعريين و الدوسيين من الوطيح و السلالم، اللذين فتحا صلحا «و تكون مشاورة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في إعطائهم، ليست استنزالا لهم عن شيء من حقهم، و إنما هي المشورة العامة» [١]، لأن ما يفتح صلحا يكون خاصا و خالصا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن أعطى منه أحدا شيئا فيكون قد أعطاه من ماله، لا من مال المسلمين. .
و لو فرضنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أعطاهم من النطاة و الشق،
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٧ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٣.