الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - ٤-الصلاة بالناس
و يتعللون بأنهم يخافون على النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أن يحدث له حدث في غيبتهم. .
و قد يعتذرون أيضا عن هذه المخالفة: بأنها خطأ فرضته محبتهم له «صلى اللّه عليه و آله» و خوفهم عليه، و لم تكن ناشئة عن روح متمردة، أو غير مبالية.
فجاءت قضية:
٤-الصلاة بالناس:
حيث إنهم اغتنموا فرصة مرض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فاحتلوا مكانه في إمامة الصلاة، ربما ليؤكدوا أنهم هم المؤهلون لموقعه «صلى اللّه عليه و آله» من بعده، و ليجعلوا ذلك ذريعة لا دعاء أن من يخلف النبي «صلى اللّه عليه و آله» في إمامة الصلاة هو الذي ينبغي أن يخلفه في غير الصلاة أيضا. .
و قد يدّعي بعضهم، أو يدّعي لهم محبوهم أيضا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي أمرهم بالصلاة، أو أنهم أخبروه فرضي.
و لكن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبطل تدبيرهم هذا أيضا، و حوّله إلى إدانة لهم، و صار سبّة عليهم، و ذلك بمجيئه-رغم مرضه- محمولا على عاتق علي «عليه السلام» نفسه و شخص آخر. فعزل أبا بكر عن الصلاة، و صلى مكانه.
فهو «صلى اللّه عليه و آله» لم يكتف بنفي أن يكون قد أمر أحدا بالصلاة مكانه، أو بالقول: بأنه لا يرضى بصلاة من صلّى في مكانه، بل قرن عدم