الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يقر اليهود على خيبر
فأقاموا بأرضهم على ذلك.
فلما كان زمان عمر، غشوا المسلمين، و ألقوا عبد اللّه بن عمر من فوق بيت، ففدعوا يديه.
و يقال: بل سحروه بالليل و هو نائم على فراشه، فكوع حتى أصبح كأنه في وثاق، و جاء أصحابه، فأصلحوا من يديه.
فقام عمر خطيبا في الناس، فقال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عامل يهود خيبر على أموالها، و قال: نقركم ما أقركم اللّه، و إن عبد اللّه بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه، و ليس لنا هناك عدو غيرهم، و هم تهمتنا، و قد رأيت إجلاءهم. فمن كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها.
فلما أجمع على ذلك، قال رئيسهم، و هو أحد بني الحقيق: لا تخرجنا و دعنا نكون فيها، كما أقرنا أبو القاسم، و أبو بكر.
فقال عمر لرئيسهم: أتراني سقط عني قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «كيف بك، إذا ارفضت بك راحلتك، تؤم الشام يوما، ثم يوما» ؟
و في رواية: «أظننت أني نسيت قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : كيف بك إذا خرجت من خيبر، يعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة» .
فقال: تلك هزيلة من أبي القاسم.
قال: كذبت.
و أجلاهم عمر، و أعطاهم قيمة ما لهم من التمر: مالا، و إبلا، و عروضا: