الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - المهاجرون يرجعون المنائح للأنصار
الأنصار الذين كانوا يؤيدون الفريق المناوئ لعلي «عليه السلام» منذ عهد الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و المؤيد للمهاجرين الحاكمين، و الذين استمروا على تأييدهم لهم، و سعيهم لإلحاق الأذى بعلي «عليه السلام» و محبيه، حتى إلى ما بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . كأسيد بن حضير -قريب أبي بكر-و من هم على شاكلته.
٢-و نلاحظ: أن الرواية قد دلت: على قسوة ظاهرة لدى أم أنس، التي رأت بأم عينيها أن أم أيمن-و هي المرأة التي شهد لها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأنها من أهل الجنة [١]-لا تريد أن تتخلى عن حقها في تلك النخلات، فإن من يعطي شيئا يفقد حقه فيه بعد تصرف الموهوب له فيه ببيع، أو هبة، أو نحو ذلك. .
و استمرت أم أنس على موقفها بالمطالبة، و الإصرار على انتزاعها منها. .
٣-إن موقف النبي «صلى اللّه عليه و آله» يدل على أن لا حقّ لأم أنس بتلك النخلات، لأنه قد بذل لأم أيمن عوضا عنها أضعافا حتى رضيت،
[١] راجع: قاموس الرجال ج ١٠ ص ٣٨٧ عن أنساب الأشراف ج ٢ ص ٢٢٤ و الإستغاثة ج ١ ص ٩ و حديث نحن معاشر الأنبياء ص ٢٨ و الطرائف ص ٢٤٩ و مواقف الشيعة ج ٢ ص ٤٠٦ و تفسير القمي ج ٢ ص ١٥٥ و اللمعة البيضاء ص ٣٠٠ و ٣٠٩ و ٨٣٩ و عن الإحتجاج ج ١ ص ١٢١ و عن كتاب سليم بن قيس ص ٣٥٤ و الخرائج و الجرائح ج ١ ص ١١٣ و البحار ج ١٧ ص ٣٧٩ و ج ٢٩ ص ١١٦ و ١٢٨ و ج ٣٠ ص ٣٥٢ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ١٨٦ و بيت الأحزان ص ١٣٣ و الأنوار العلوية ص ٢٩٢ و مجمع النورين ص ١١٧ و ١٣٤ و الإصابة ج ٨ ص ٣٥٩.