الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يرضخ للنساء
اللّه عليه و آله» في نسوة من بني غفار فقلن: يا رسول اللّه، قد أردنا الخروج معك إلى وجهك هذا-و هو يسير إلى خيبر-فنداوي الجرحى، و نعين المسلمين ما استطعنا.
فقال: «على بركة اللّه تعالى» .
قالت: فخرجنا معه.
قالت: فلما فتح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خيبر رضخ لنا من الفيء، و أخذ هذه القلادة فوضعها في عنقي، فو اللّه لا تفارقني أبدا. و أوصت أن تدفن معها [١].
و عن عبد اللّه بن أنيس قال: خرجت مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى خيبر و معي زوجتي-و هي حبلى-فنفست في الطريق، فأخبرت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «انقع لها تمرا، فإذا أنعم بلّه، فامرثه لتشربه» . ففعلت، فما رأت شيئا تكرهه.
فلما فتحنا خيبر أحذى النساء و لم يسهم لهن، فأحذى زوجتي و ولدي الذي ولد [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٤ و في هامشه عن مسند أحمد ج ٦ ص ٣٨٠ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٢ ص ٤٠٧ و عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ٢١٤ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٤ و عن أبي داود، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٨٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٨٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٤ عن الواقدي، و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٢٤٣ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٥، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٨٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٨٦.