الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨١ - و تحسن الإشارة إلى الأمور التالية
على قتلى يهود، فلما رأتهم بنت عم صفية صاحت، و صكت وجهها، و حثت التراب على رأسها.
فلما رآها «صلى اللّه عليه و آله» قال: اعزبوا عني هذه الشيطانة.
و قال «صلى اللّه عليه و آله» لبلال: أنزعت منك الرحمة يا بلال، حتى تمر بامرأتين على قتلى رجالهما؟ ! [١].
و تحسن الإشارة إلى الأمور التالية:
١-هل كان بلال ملتفتا و قاصدا إيذاء هاتين المرأتين بالمرور بهن على قتلاهما؟ ! أم أنه مر من هناك على سبيل الصدفة، باعتبار أن هذا هو الطريق المعتاد له؟ ! أو الذي ينساق الإنسان لسلوكه، لقربه، و سهولته مثلا؟
٢-هل صكت تلك المرأة وجهها، و صاحت، و حثت التراب على رأسها بالقرب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى احتاج إلى إبعادها عن مجلسه؟ !
و هل كان مجلسه «صلى اللّه عليه و آله» قريبا من مواضع قتلى اليهود؟
أم أن صياحها، و صكها لوجهها، و. . قد استمر و لم يتوقف إلى أن بلغت مجلسه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! . .
فإن كان الأمر كذلك: فلماذا لم يأمرها بلال بالسكوت قبل الوصول؟ !
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٣ و ٤٤، و راجع: إمتاع الأسماع ص ٣٢١ و البحار ج ٢١ ص ٥ و تفسير مجمع البيان ج ٩ ص ٢٠٣ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٠٢ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٢٤ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٩٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٧٤ و الأنوار العلوية ص ١٩٨ و السير الكبير ج ١ ص ٢٨١.