الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
الكيد الإعلامي يفرض تزوير الحقائق:
إننا نذكر في هذا الفصل طرفا مما ذكره أنصار الخلفاء الذين غصبوا فدكا من صاحبها الشرعي، بهدف تأييد خلافتهم، و إضعاف أصحاب الحق الشرعيين، ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. و سنسعى إلى إطلاق الإشارات التي توضح حقيقة الكيد الإعلامي الذي مارسوه بعيدا عن معنى التقوى، و الأمانة، و الإلتزام بأحكام الشرع، و بالمبادئ الإنسانية، و القيم الأخلاقية. .
فنقول و على اللّه نتوكل، و به نعتصم، و منه نستمد التوفيق، و السداد و الرشاد:
فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
قد عرفنا فيما تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أرسل عليا «عليه السلام» إلى فدك، بعد أن عرض الراية على الآخرين، و لم يجد من بينهم من هو أهل لها. .
و لا شك في أن أخبار ما جرى في خيبر، و قتل علي «عليه السلام» فرسانها الأشداء، و منهم مرحب، و قلع باب حصنها الأعظم-لا شك في أن هذه الأخبار-قد سبقت عليا «عليه السلام» إلى أهل فدك، فماتوا خوفا و رعبا، و بادروا إلى عقد الصلح مع أمير المؤمنين «عليه السلام» . .