الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - باب واحد، أم بابان في خيبر؟ !
له، و إنما يروونه عن رعاع الناس، و ليس كذلك. ثم ذكر جملة ممن خرجه من الحفاظ» [١].
و نقول: إن لنا مع هذه النصوص العديد من الوقفات، نجملها فيما يلي:
إختلافات لا تضر: أربعون أم سبعون:
و قد يقال: إن اختلاف الروايات في عدد الذين جربوا حمل ذلك الباب، بين ثمانية رجال، و أربعين، و سبعين. . دليل على عدم صحة الرواية، و على أن ثمة من يتعمد الكذب في هذا الأمر.
غير أننا نقول:
إن الاختلاف الذي يضر: هو ذلك الذي يشير إلى تناقض لا مجال للخروج منه و عنه. .
و لكن الأمر هنا ليس كذلك، إذ لعل جميع هذه الروايات صحيحة، على اعتبار: أن محاولات حمل أو قلب ذلك الباب قد تعددت، و فشلت كلها. فأخبر كل واحد من الرواة عن الواقعة التي رآها.
باب واحد، أم بابان في خيبر؟ ! :
و قد يقال أيضا: إن حديث اقتلاع باب خيبر قد جاء بصور مختلفة، حيث إن بعضها ذكر: أن عليا «عليه السلام» اقتلع باب حصن خيبر.
و بعضها يقول: إن ترسه طرح من يده، فوجد عند الحصن بابا، فأخذه
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٧.