الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - ٢-هل المقصود إرث المال؟ !
فلا يقف قارئها و قائلها على كلمة «نورث» ليستأنف الكلام و يقول: ما تركناه صدقة، برفع كلمة «صدقة» خبرا للمبتدأ، و هو كلمة: «ما» . بل يصلها ببعضها، و ينصب كلمة «صدقة» و لا يرفعها. .
و لا أقل من أن نعترف: بأننا لم نسمع الكلمة من فم النبي «صلى اللّه عليه و آله» مباشرة؛ لنعرف كيف تكلم بها، هل وقف على كلمة نورث؟ ! أم لم يقف؟ !
إذ من الواضح: أن آخر الجملة ليس هو المعيار، لإمكان أن يقف عليه بالسكون. .
و المعيار هو: طريقة إلقاء الكلام، فلعله قد وصل الكلام بعضه ببعض، فيكون المراد هذا المعنى الثاني. . فلا يكون دالا على مراد أبي بكر، و لعله وقف على كلمة: «نورث» ثم استأنف الكلام، فقال: ما تركناه صدقة. . فيكون المراد المعنى الأول.
و من الواضح: أن الآيات و التشريعات، و كذلك القرائن الأخرى تؤيد أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد وصل الكلام.
٢-هل المقصود إرث المال؟ !
إن الزهراء «عليها السلام» في خطبتها في المهاجرين و الأنصار قد استدلت بآيات عديدة من القرآن تبين أن فدكا إرث لها، و أن على أبي بكر أن يرجعها إليها على هذا الأساس. .
و لم يدّع أبو بكر و لا أحد من أعوانه أو محبيه، و لا أحد من الصحابة أن