الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - سبب إخراج عمر لليهود
رواية البخاري و غيره، فقد رووا: أنه لما فدع [١]أهل خيبر عبد اللّه بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان عامل يهود خيبر على أموالهم، و قال: نقركم ما أقركم اللّه.
و إن عبد اللّه بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه، و رجلاه، و ليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا و تهمتنا، و قد رأيت إجلاءهم.
فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا، و قد أقرنا محمد، و عاملنا على الأموال، و شرط ذلك لنا؟ !
فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول اللّه: كيف بك إذا أخرجت من خيبر، تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة؟ !
فقال: كانت هذه هزيلة (أي مزحة) من أبي القاسم.
فقال: كذبت يا عدو اللّه.
فأجلاهم عمر الخ. . [٢].
[١] الفدع: زوال المفصل.
[٢] صحيح البخاري ج ٢ ص ٧٧ و ٧٨ و راجع المصادر التالية: كنز العمال ج ٤ ص ٣٢٤ و عنه و عن البيهقي، و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٣٥٢ و ٣٥٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٠ و ٢٢٠ و الإكتفاء ج ٢ ص ٢٧١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧١٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤١٦ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٧ و ٥٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٧٨ و مسند أحمد ج ١ ص ١٥ بنص أكثر تفصيلا، كما هو الحال في بعض المصادر الآنفة الذكر، و راجع أيضا: زاد المعاد لابن القيم ج ٢ ص ٧٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٦.