الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١ - سبب إخراج عمر لليهود
و نشير في هذه الرواية إلى أمرين: الأول: تصريحها: بأن إجلاء اليهود كان رأيا من عمر، و ليس امتثالا لأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . بل كان الدافع له هو ما فعلوه بولده.
و من الواضح: أن ما فعلوه بابن عمر ليس مبررا كافيا لذلك، فقد سبق لليهود أن قتلوا عبد اللّه بن سهل بخيبر، فاتهمهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمون بقتله، فأنكروا ذلك، فوداه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يخرجهم بسبب ذلك [١].
الثاني: أن ما نقله عمر لأحد بني الحقيق، لم يكن هو المستند لإخراجهم، بل هو صرح: بأن ذلك كان لرأي رآه بسبب ما فعلوه بولده. .
كما أن إخبار النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذا ليس فيه ما يدل على أنهم يخرجون بحق أو بغير حق، و لا يفيد في تأييد هذا الإخراج و لا تفنيده، و لعله لأجل ذلك لم يستطع أن يستند إليه الخليفة في تبرير ما يقدم عليه.
ه: و بعض المصادر: أضاف إلى ما صنعوه بابن عمر، أنهم غشوا المسلمين [٢].
[١] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٦٩ و ٣٧٠ و عمدة القاري ج ١٣ ص ٣٠٦ و الإصابة ج ٢ ص ٣٢٢ و فيه: أن هذا الحديث موجود في الموطأ، و أخرجه الشيخان في باب القسامة، و أسد الغابة ج ٣ ص ١٧٩ و ١٨٠ و مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ٢٦٨ و البحار ج ١٠١ ص ٤٠٤ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١٩ ص ١١٤ و الإكتفاء ج ٢ ص ٢٧٠ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧١٤ و ٧١٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٧ و ٥٨ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٦.
[٢] البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٠ و (ط دار إحياء التراث)٢٢٧ و تاريخ الإسلام-