الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بأم حبيبة
اللّه الأنصاري، و كان غائبا عن خيبر [١].
زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بأم حبيبة:
و كان من جملة من قدم معهم من بلاد الحبشة أم حبيبة بنت أبي سفيان. فإنها كانت ممن هاجر الهجرة الثانية للحبشة مع زوجها عبد اللّه بن جحش، فارتد عن الإسلام هناك و تنصر، و مات على ذلك، و بقيت هي على إسلامها. و قد أرسل «صلى اللّه عليه و آله» عمرو بن أمية الضمري في المحرم افتتاح سنة سبع إلى النجاشي ليتزوجها منه «صلى اللّه عليه و آله» .
قالت أم حبيبة: رأيت في المنام، كأن قائلا يقول لي: يا أم المؤمنين، ففزعت، فأولتها: بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يتزوجني.
قالت: فما شعرت إلا و قد دخلت عليّ جارية النجاشي، فقالت لي: إن الملك يقول لك: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتب إليه أن يزوجك منه، و يقول لك: وكّلي من يزوجك.
فأعطتها بعض الأموال لبشارتها هذه، ثم أرسلت بالوكالة إلى خالد بن سعيد.
فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب و من معه من المسلمين فحضروا، و خطب النجاشي رضي اللّه عنه، فقال:
الحمد للّه الملك القدوس، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و أنه الذي بشّر به عيسى بن مريم «عليه السلام» .
[١] قد تقدمت مصادر ذلك فلا نعيد.