الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و لكننا نجدهم يروون القضية في سياق يستبعد عليا «عليه السلام» نهائيا، و كأنه لم يكن له وجود في خيبر، و يستعيضون عنه بمحيصة بن مسعود.
و نحن لا نريد إنكار أن يكون لمحيصة بعض الدور في ترتيب أمر كتابة كتاب استسلامهم. . و لكنه دور هامشي بلا شك.
إلا أن المغرضين، و هواة التزوير يجعلونه هو الأساس و المحور لكل ما جرى في فدك، فقد قالوا:
لما أقبل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى خيبر فدنا منها، بعث محيصة بن مسعود الحارثي إلى فدك-و هي قرية بخيبر-يدعوهم إلى الإسلام، و يخوفهم أن يغزوهم، كما غزا أهل خيبر، و يحل بساحتهم.
قال محيصة: فجئتهم، فأقمت عندهم يومين، فجعلوا يتربصون و يقولون: بالنطاة عامر، و ياسر، و الحارث، و سيد اليهود مرحب، ما نرى محمدا يقرب حراهم، إن بها عشرة آلاف مقاتل.
قال محيصة: فمكثت عندهم يومين، فلما رأيت خبثهم أردت أن أرجع، فقالوا: نحن نرسل معك رجالا منا، يأخذون لنا الصلح، كل ذلك و يظنون أن يهود تمتنع.
فلم يزالوا كذلك حتى جاءهم قتل أهل حصن ناعم، و أهل النجدة منهم، ففت ذلك في أعضادهم.
فقدم رجل من رؤسائهم يقال له: نون بن يوشع في نفر من يهود، فصالحوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على أن يحقن دماءهم، و يجليهم، و يخلوا بينه و بين الأموال، ففعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و يقال: عرضوا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يخرجوا من