الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - ٣-الخمس لا يختص بفاطمة عليها السّلام
فكيف يبادر أبو بكر إلى طرد وكيلها و عمالها، قبل أن تستوفي حقها، و منافعها في المدة المصرح بها في العقد؟ !
٢-هي عطية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و حين أخبرته أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أعطاها إياها، طالبها بالبينة، مع أن ذا اليد لا يطالب بالبينة، بل المدّعي هو الذي يطالب بها. .
فكان على أبي بكر أن يأتي بشهوده و بيناته. .
على أن البينة هي شهادة على الصدق، و من شهد اللّه له بالصدق، فلا يصح طلب البينة منه. .
فيكون هذا الطلب متضمنا لتكذيب أبي بكر له تعالى في تطهيره لها «عليها السلام» ، و لوازم هذا التكذيب خطيرة.
بل هي أخطر ما يمكن أن يواجهه إنسان مسلم.
٣-الخمس لا يختص بفاطمة عليها السّلام:
و ثمة أمر آخر لا بد من الإشارة إليه، و هو: أنه رغم منعهم فاطمة الزهراء «عليها السلام» من الخمس أيضا، فإنها «عليها السلام» لم تجعل هذا الأمر من العناوين التي طالبت بها أبا بكر.
و لعل السبب في عزوفها عن المطالبة بهذا الحق هو: أنه لا خصوصية لها «عليها السلام» في موضوع الخمس بنظر الناس العاديين، إذ يمكن للغاصبين أن يقولوا لهم:
أولا: إن لها و لعلي «عليهما السلام» في هذا الأمر شركاء، و هم سائر بني هاشم، فنحن نعطيكم من الخمس ما لا يوجب تضييعا لحق أولئك.