الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - من استشهد بخيبر من المسلمين
و هو غلام لا يدري إلى أين هواه، فلماذا لم يخف من أن يفشي عليه سره، و يوقعه في المحذور الكبير و الخطير؟ !
و مجرد طلبه منه أن يكتم عليه لا يكفي للاعتماد في مثل هذه المواقع الحساسة و الصعبة.
من استشهد بخيبر من المسلمين:
إننا نذكر هنا قائمة بأسماء المسلمين الذين استشهدوا في خيبر، بالإعتماد على ما ذكره الصالحي الشامي، فنقول:
أسلم الحبشي الراعي: ذكره أبو عمر، و اعترضه ابن الأثير: بأنه ليس في شيء من السياقات أن اسمه أسلم.
قال الحافظ: و هو اعتراض متجه، قلت: قد جزم ابن إسحاق في السيرة برواية ابن هشام: بأن اسم أسلم: الأسود الراعي.
و قال محمد بن عمر: اسمه يسار [١].
و قال الحلبي: الأسود الراعي: كان أجيرا لرجل من اليهود يرعى غنمه، و كان عبدا حبشيا يسمى أسلم، و في الإمتاع: اسمه يسار فجاء للنبي «صلى اللّه عليه و آله» و هو محاصر خيبر، فقال: يا رسول اللّه، اعرض عليّ الإسلام، فعرضه عليه، فأسلم [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٤ و عن أسد الغابة ج ١ ص ٧٦ و عن الإصابة ج ١ ص ٣٦٩.
[٢] السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ٧٢٦. و راجع: الإصابة ج ١ ص ٢١٦ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٤٧ و ١٥٠ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣-