الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - ابن علاط يستنقذ ماله بمكة
٧-لماذا تكون زوجة الحجاج في مكة، و يكون هو في مناطق بني سليم في محيط المدينة؟ ! فإنه إذا كان قد خرج ليشن الغارة، فذلك يعني: أنه كان مع قومه، و في موضع إقامته. .
و إذا كانت زوجته قد ذهبت إلى مكة لزيارة أهلها، فما معنى: أن يكون المال عندها، و أن لا يتمكن من تحصيله منها؟ !
٨-ما معنى طلبه من أهل مكة: أن يجمعوا له أمواله، ليلحق بخيبر قبل أن يسبقه التجار إليها؟ !
فإنه إن كان قد جاء من خيبر إلى مكة، فهو يحتاج إلى حوالي ثلاثة عشر يوما ليقطع الطريق بينهما، و يحتاج في عودته إلى مثل ذلك، يضاف إليها الأيام التي يقضيها في مكة.
فتكون النتيجة: هي مضي حوالي شهر على فتح خيبر، فهل يصبر التجار كل هذه المدة، و لا يبادرون إلى شراء ما يمكن شراؤه من تلك الغنائم؟ !
مع ملاحظة أخرى تزيد الأمر تعقيدا، و هي: أنه إنما ترك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد فتح خيبر، و بعد تزوجه ببنت ملكهم، كما صرح به هو نفسه، و هذا إنما حصل في منطقة الصهباء حين عودته «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة.
و هم يقولون: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دعا اللّه تعالى أن يعجل بنفاق غنائم خيبر، قالوا: «فلما عرضناها على البيع رغب فيها الناس رغبة تامة حتى بيعت كلها في يومين» [١].
٩-إننا نستغرب من الحجاج بن علاط: أن يعلم أبا زبيبة بالحقيقة،
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٥.