الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - صفة النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السّلام في التوراة
فلم يكن ذلك من عادته «صلى اللّه عليه و آله» . . بل كان من عادته الستر حتى على من يعرف أنه من المنافقين، إلا إذا كان ثمة حاجة للجوء إلى هذا الإخبار الغيبي، توجب عدم رعاية ظاهر حال الناس.
و لم تذكر لنا الروايات الوجه الذي اقتضى فضح هذا الرجل، و برر خروج النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن عادته هذه بالنسبة إليه.
و ربما يكون الأمر قد اشتبه على الراوي، و كان ما حصل هو: مجرد إخباره «صلى اللّه عليه و آله» بأنه من أهل النار بعد ما أخبروه بأنه نحر نفسه، لا قبل ذلك. و اللّه هو العالم.
صفة النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السّلام في التوراة:
عن عبد اللّه بن أبي أوفى: أنه لما فتحت خيبر قالوا للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : إن بها حبرا قد مضى له من العمر مائة سنة، و عنده علم التوراة، فأحضر بين يديه، و قال له: أصدقني بصورة ذكري في التوراة، و إلا ضربت عنقك.
قال: فانهملت عيناه بالدموع، و قال له: إن صدقتك قتلني قومي، و إن كذبتك قتلتني.
قال له: قل، و أنت في أمان اللّه و أماني.
قال له الحبر: أريد الخلوة بك.
قال له: أريد أن تقول جهرا.
قال: إن في سفر من أسفار التوراة اسمك، و نعتك، و أتباعك، و أنك تخرج من جبل فاران، و ينادى بك و باسمك على كل منبر. فرأيت في