الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - سبب إخراج عمر لليهود
إنا قد تحاسدنا بيننا، فأجلنا.
و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد كتب لهم كتابا: أن لا يجلوا. فاغتنمها عمر، فأجلاهم الخ. .» [١].
فإننا نشك في صحة هذه الرواية، لأن مجرد تحاسدهم، لا يدعوهم إلى طلب الإجلاء هذا، خصوصا مع ملاحظة النص التالي.
٢-ورد في نص آخر: أن عمر إنما أخرج أهل نجران، لأنهم أصابوا الربا في زمانه [٢].
٣-و عن علي «عليه السلام» : أنه نسب إجلاء أهل نجران إلى عمر أيضا فراجع [٣].
إلا أن يقال: إن نسبة ذلك إليه في قول أمير المؤمنين «عليه السلام» لا يدل على عدم الأمر به من النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
ي-عن ابن عمر: أن عمر أجلى اليهود من المدينة، فقالوا: أقرنا النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أنت تخرجنا؟ !
قال: أقركم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنا أرى أن أخرجكم،
[١] كنز العمال ج ٤ ص ٣٢٢ و ٣٢٣ عن الأموال، و عن البيهقي، و ابن أبي شيبة و راجع: هامش ص ١٤٤ من كتاب الأموال، و نيل الأوطار ج ٨ ص ٢١٦ و عن المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥٦٤.
[٢] الأموال ص ٢٧٤.
[٣] راجع: كتاب الخراج للقرشي ص ٢٣ و راجع: كنز العمال ج ١٢ ص ٦٠١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٤ ص ٣٦٤.