الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - و للشعراء كلمتهم
مضاجعهم.
و نكتفي هنا: بذكر مقطوعة واحدة تذكر فرار الذين فروا من خيبر، و هي مقطوعة من القصيدة البائية لابن أبي الحديد المعتزلي.
ثم نعقب ذلك: بنماذج من الشعر الذي ذكر فيه قلع علي «عليه السلام» باب خيبر، و سوف لا نكثر من ذلك، و لا نتجاوز فيما نختاره موضع الشاهد.
فأما المقطوعة التي أنشدها المعتزلي في بائيته المشهورة، فهي التالية:
و ما أنس لا أنس اللذين تقدما
و فرهما و الفرّ قد علما حوب
و للراية العظمى و قد ذهبا بها
ملابس ذل فوقها و جلابيب
يشلهما من آل موسى شمردل
طويل نجاد السيف أجيد يعبوب
يمج منونا سيفه و سنانه
و يلهب نارا غمده و الأنابيب
أحضر هما أم حضر أخرج خاضب
و ذان هما؟ أم ناعم الخد مخضوب
عذرتكما إن الحمام لمبغض
و إن بقاء النفس للنفس محبوب
ليكره طعم الموت و الموت طالب
فكيف يلذّ الموت و الموت مطلوب [١]
و أما القدر اليسير، الذي اخترناه من الكثير مما قيل في قلع علي «عليه السلام» لباب خيبر، فهو ما يلي:
قال ابن حماد العبدي، (و هو من أعلام القرن الرابع) في جملة قصيدة له:
[١] الغدير ج ٧ ص ٢٠١.