الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - ٧-غصب فدك
علي بن أبي طالب «عليه السلام» .
و لأجل ذلك أبقت الزهراء «عليها السلام» على موضوع العدوان عليها بعيدا عن الأخذ و الرد، و عن الحجاج و الإحتجاج. كما أنها لم تستجب لاستدراجاتهم لها فيه، بل أبقت على موقفها الغاضب و الرافض، لكل بحث و مساومة إلا بعد الإعتراف بالحق و إلا بعد إرجاعه إلى أهله. و قد حافظت على هذا الموقف إلى أن لحقت بربها، ليبقى ذلك العدوان ماثلا في وجدان الناس، بعيدا عن الأيدي العابثة، التي تريد إسقاط تأثيره، بصورة أو بأخرى.
و الذي حصل من خلال قضية فدك: هو دلالتها على أنهم ما زالوا يفقدون أبسط الشرائط التي تؤهلهم لأبسط مسؤولية، و من هذه الشرائط المفقودة، شرط الأمانة، فهم غير مأمونين على دماء الناس، كما أظهره فعلهم بالسيدة الزهراء «عليها السلام» .
و غير مأمونين على أعراضهم، كما أوضحه هتكهم لحرمة بيتها، و هي التي تقول: خير للمرأة أن لا ترى رجلا و لا يراها رجل.
و غير مأمونين على أموال الناس، كما أوضحه ما صنعوه في فدك، و في ميراثها. .
فإذا كانوا لا يحفظون أموال و دماء و عرض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فهل يحفظون دماء و أعراض و أموال الضعفاء من الناس العاديين؟ !
و إذا كانوا يجهلون حكم الإرث؛ فقد علمتهم إياه السيدة الزهراء «عليها السلام» .
و بعد التعليم، و التذكير، فإن الإصرار يدل على: فقدانهم لأدنى درجات