الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - مراهنات قريش
«صلى اللّه عليه و آله» الذي أنزل ضرباته القاضية بإخوانهم من بني قينقاع، و النضير، و قريظة، جزاء خياناتهم و غدرهم الذي لا ينتهي.
و لديهم أيضا: خوفهم من بطلان هيمنتهم، و سقوط زعامتهم، و عدم قدرتهم على التسويق لترهاتهم، و خداع الناس بأضاليلهم، و خشيتهم من أن تسقط نظرة الناس إليهم.
و يظهر بوار زعمهم للناس: أن لديهم العلوم و المعارف، و أنهم يعرفون أخبار الأمم السالفة، و يقدرون على رصد المستقبل، و التنبؤ بما سوف يحدث. .
ولديهم حسدهم للعرب، لكون النبي الخاتم منهم. .
ولديهم. . ولديهم. .
فإن كل ذلك يزيد من حدة المواجهة بينهم و بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و من معه من المسلمين. .
و لذلك كان عباس بن مرداس السلمي مستيقنا بأن محمدا «صلى اللّه عليه و آله» لا يفلت من براثن اليهود.
و كان الناس يعرفون ذلك كله، فقد ورد في حديث الحجاج بن علاط، حين سار إلى مكة لأخذ أمواله، و بلغ الثنية البيضاء قوله:
«و إذ بها رجال من قريش يتسمّعون الأخبار، قد بلغهم أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد سار إلى خيبر، و قد عرفوا: أنها قرية الحجاز: أنفة، و منعة، و ريفا، و رجالا، و سلاحا، فهم يتحسبون (يتجسسون-ظ-) الأخبار، مع ما كان بينهم من الرهان» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٠ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥١ و ٥٢-