الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦ - يعفور حمار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يبعثه إلى باب الرجل، فيأتي الباب فيقرعه برأسه، و إذا خرج صاحب الدار أومأ إليه أن: أجب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما مات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ألقى بنفسه في بئر، جزعا عليه «صلى اللّه عليه و آله» ، فمات [١].
و نقول:
أولا: قالوا: لقد ضعفوا هذا الخبر.
فقال ابن حبان: هذا خبر لا أصل له، و أسناده ليس بشيء.
و قال ابن الجوزي: لعن اللّه واضعه، فإنه لم يقصد إلا القدح في الإسلام، و الإستهزاء به.
و قال العماد ابن كثير: هذا شيء باطل، و لا أصل له من طريق صحيح و لا ضعيف.
و سئل المزي عنه، فقال: ليس له أصل، و هو ضحكة، و قد أودعه كتبهم جماعة، منهم القاضي عياض في الشفاء، و السهيلي في روضه. و كان الأولى ترك ذكره، و وافقه على ذلك الحافظ ابن حجر [٢].
غير أن لنا تعليقا على هذا الذي ذكروه، فإننا و إن لم نناقش في ضعف
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨ و ٥٩ و البحار ج ١٦ ص ١٠٠ و ج ١٧ ص ٤٠٤ و ٤١٦ و كذا في حياة الحيوان للدميري، و علل الشرائع ج ١ ص ١٦٧ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٣٥٩ و البحار ج ٢٢ ص ٤٥٧ و عن الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ١ ص ٣١٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٤٢٠.
[٢] البحار ج ١٦ ص ٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٩.