الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - سبب إخراج عمر لليهود
أقركم ما أقركم اللّه. و قد أذن اللّه في إجلائهم. ففعل ذلك بهم [١].
و هذا يدل على أن إخراج أهل خيبر لم يكن لأجل قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لا يجتمع بأرض العرب دينان.
و ذكر الواقدي: أن عمر خطب الناس، فقال: أيها الناس، إن اليهود فعلوا بعبد اللّه ما فعلوا، و فعلوا بمظهر بن رافع، مع عدوتهم على عبد اللّه بن سهل في عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لا أشك أنهم أصحابه، ليس لنا عدو هناك غيرهم؛ فمن كان له هناك مال؛ فليخرج؛ فأنا خارج، فقاسم. .
إلى أن قال: إلا أن يأتي رجل منهم بعهد، أو بينة من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنه أقره، فأقره. .
ثم ذكر تأييد طلحة لكلام عمر، ثم قول عمر له: من معك على مثل رأيك؟ !
قال: المهاجرون جميعا، و الأنصار. فسر بذلك عمر [٢].
ل: قال الحلبي الشافعي بعد ذكره رواية مصالحة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهم، و أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لهم: على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم:
«أي و هذا يخالف ما عليه أئمتنا من أنه لا يجوز في عقد الجزية، أن يقول الإمام، أو نائبه: أقركم ما شئنا، بخلاف ما شئتم، لأنه تصريح
[١] كنز العمال: ج ٤ ص ٣٢٤ و ٣٢٥ عن ابن سعد، و المغازي للواقدي: ج ٢ ص ٧١٦ و ٧١٧ و في السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٥٧، كما في مغازي للواقدي.
[٢] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧١٦ و ٧١٧.