الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - ابن علاط يستنقذ ماله بمكة
رسوله خيبر، و جرت فيها سهام اللّه و رسوله، و اصطفى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صفية لنفسه، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به.
قالت: أظنك و اللّه صادقا.
ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش، و هم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل! ! هذا و اللّه التجلد لحر المصيبة.
قال: كلا، و اللّه الذي حلفتم به، لم يصبني إلا خير بحمد اللّه، أخبرني الحجاج بن علاط: أن خيبر فتحها اللّه على رسوله، و جرى فيها سهام اللّه و سهام رسوله.
فرد اللّه تعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، و خرج المسلمون من كان دخل في بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون.
و قال المشركون: [يا لعباد اللّه]انفلت عدو اللّه-يعني الحجاج-أما و اللّه لو علمنا لكان لنا و له شأن، و لم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك [١].
و نقول:
إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين أذن لابن علاط أن يقول ما شاء، فإنه قد حقق أهدافا عديدة، دون أن تتوجه إليه «صلى اللّه عليه و آله» أية
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣٩ و ١٤١ عن أحمد، و البيهقي، و ابن إسحاق، و الواقدي عن أنس و غيره، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥١ و ٥٢ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٠٤-٣٠٦ و الثقات ج ٢ ص ١٩-٢١ و عن السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٠٧-٤٠٩ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٠٦- ٨٠٨.