الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - إستفادات و توجيهات
ليقتلهم» [١].
و ثمة هدف آخر له «صلى اللّه عليه و آله» و هو: أنه كان يريد أن يطمئن إلى ما يتمتع به أصحابه من قوة معنوية و اعتماد على نصر اللّه و توفيقه؛ لأنه لم يكن يحب أن يسوق أصحابه إلى حرب أو مغامرة لا يجدون في أنفسهم شجاعة لخوضها، أو لا يؤمنون بجدواها، و لذلك عرض عليهم رأيه، و أبلغهم أنه ليس تبليغا من اللّه تعالى [٢].
و بعد أن ذكر البعض: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان «يعرف حق المعرفة: أن دوافع غطفان للغزو هي مادية قبل أي شيء آخر» [٣].
قال: «و قد حققت هذه المناورة السياسية أغراضها على الرغم من أنها لم تنته إلى اتفاق مكتوب كما علمنا، ذلك أن كل المصادر التاريخية تجمع: أنه لم يكن لغطفان أي دور عسكري بعد هذه المقابلة التي أكدت لهم إصرار رجال الثورة الإسلامية على القتال في سبيل عقيدتهم. و لكنهم ظلوا مرابطين في معسكراتهم حتى أمرهم القائد أبو سفيان بالانسحاب وفك الحصار» [٤].
٢-و أما بالنسبة للدلالات لهذا الحدث، فهم يقولون:
ألف: إنها محصورة في مجرد مشروعية مبدأ الشورى في كل ما لا نص فيه [٥].
[١] تاريخ الإسلام السياسي ج ١ ص ١٢٠ هامش.
[٢] فقه السيرة للبوطي ٣٠٠ و ٣٠١.
[٣] الرسول العربي و فن الحرب ص ٢٤٦.
[٤] المصدر السابق ص ٢٤٨.
[٥] فقه السيرة للبوطي ص ٣٠٠ و ٣٠٢.