الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - في بيت عائشة أم في بيت فاطمة عليها السّلام؟ !
و نحن نرتاب في صحة هذه الروايات و أضرابها، و ذلك لما يلي: أولا: هي مضطربة و متنافرة إلى حد كبيرة و نشير إلى موردين فقط من موارد التنافر و الاختلاف هما:
١-أن عائشة تذكر: أنها خرجت في أثر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فرأته «صلى اللّه عليه و آله» متكئا على معرفة دابة جبريل، فرجعت، فلما دخل النبي «صلى اللّه عليه و آله» سألته عنه، فأخبرها.
لكن في رواية أخرى تقول عائشة: كأني أنظر إلى جبريل من خلل الباب، قد عصب رأسه العنان (الغبار) [١].
و في نص ثالث: كأني أنظر إلى رسول اللّه يمسح الغبار عن وجه جبريل، فقلت: هذا دحية الكلبي يا رسول اللّه؟ !
فقال: هذا جبرئيل [٢].
٢-كان في بيت عائشة ساعتئذ، و هي تغسل رأسه و قد غسلت شقه، فجاءه جبريل [٣].
مع أن ما تقدم آنفا يقول: فغسل رأسه و اغتسل، و دعا بالمجمر ليجمر، و قد صلى الظهر، فأتاه جبرئيل.
[١] الوفا ص ٦٩٤ و ٦٩٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١١٧ و ١١٨ و ١٢٣ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٣ و فتح الباري ج ٧ ص ٣١٨ و راجع: مسند أبي عوانة ج ٤ ص ١٧١ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٧.
[٢] سيرة ابن إسحاق ص ٣٩٧.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٣ و راجع: ابن سعد ج ٢ ص ٧٥ و ٧٦ و فيه: أنه نادى في الناس: أن ائتوا حصن بني قريظة، ثم اغتسل فأتاهم عند الحصن.